حكاية مكتوبة
الصور اللي ستي خبتها في علبة البسكويت
بعد ما مشيت، لقينا العلبة فوق الدولاب. جواها خمسين صورة، وكل صورة وراها سطر بخط إيدها: مين، وإمتى، وليه كانت مبسوطة اليوم ده.
ن
ندى الشريف
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
٧٬٩٧٩ مشاهدة
عن الحكاية
ستي ماكانتش بتحب الصور. أو ده اللي كنا فاكرينه. كل ما حد يطلع الكاميرا في عيد أو فرح، كانت تحط إيدها على وشها وتضحك وتقول: «صوروا العيال، أنا خلاص».
بعد ما مشيت بأسبوعين، طلعت أنا وأمي نفضي الدولاب الكبير اللي في أوضتها. فوقه، ورا شنطة سفر قديمة، كانت علبة بسكويت صفيح لونها أزرق باهت، عليها رسمة طواحين هوا.
خمسين صورة، وخمسين سطر
فتحنا العلبة على السرير. خمسين صورة بالظبط، متلفوفين في منديل قماش. وورا كل صورة، بالقلم الرصاص، سطر واحد بخط إيدها المايل: مين اللي في الصورة، والتاريخ، وحاجة صغيرة حصلت اليوم ده.
«عيد ١٩٧٢. جدك جاب جلابية جديدة ونسي يشيل منها التيكت». «سبتمبر ٧٨. أول يوم مدرسة لسعاد، عيطت هي وما عيطتش أنا». «صيف ٨١. البحر كان بارد والعيال ماخرجتش منه».
«اكتشفنا إنها ماكانتش بتكره الصور. كانت بتحب تحتفظ بيها لنفسها.»
قعدنا لحد الفجر نقرا. أمي كانت بتضحك على حاجات، وتسكت عند حاجات. وأنا كنت بتعرف على ست تانية خالص، ست كانت بتشوف كل حاجة وبتكتبها في سرها.
قررت أنشر الحكاية دي عشان العلبة تفضل مفتوحة. يمكن حد يقرا السطور دي ويفتكر علبة عنده هو كمان، فوق دولاب حد بيحبه.
ن
ندى الشريف
على الرف من ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦